‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

How to improve your productivity at work

Boosting productivity at work is all about optimizing your time, energy, and resources. Here are some tips to help you get more done efficiently:

1. Prioritize Tasks

  • Make a To-Do List: Start your day with a list of tasks ranked by importance.
  • Use the Eisenhower Matrix: Categorize tasks into four quadrants based on urgency and importance to help you focus on what truly matters.

2. Manage Your Time Wisely

  • Time Blocking: Allocate specific time slots for different tasks to avoid multitasking.
  • Pomodoro Technique: Work for 25 minutes, then take a 5-minute break. Repeat this cycle to maintain focus and prevent burnout.

3. Optimize Your Workspace

  • Declutter: Keep your workspace organized and free of unnecessary items.

  • Ergonomics: Ensure your desk and chair setup supports good posture to avoid physical discomfort.

4. Leverage Technology

  • Productivity Tools: Use apps like Trello, Asana, or Microsoft To Do to manage tasks and collaborate with your team.

  • Automation: Automate repetitive tasks where possible to save time and reduce errors.

5. Stay Healthy

  • Regular Breaks: Take short breaks to rest your mind and avoid fatigue.

  • Exercise: Incorporate physical activity into your routine to boost energy levels and mental clarity.

  • Hydration and Nutrition: Drink plenty of water and eat balanced meals to maintain focus and energy.

6. Minimize Distractions

  • Limit Interruptions: Set specific times for checking emails and messages.

  • Noise Control: Use noise-canceling headphones or find a quiet workspace if possible.

7. Continuous Learning

  • Skill Development: Invest time in learning new skills or improving existing ones to enhance your efficiency and effectiveness.

  • Feedback: Regularly seek feedback from colleagues and supervisors to identify areas for improvement.

8. Set Realistic Goals

  • SMART Goals: Set Specific, Measurable, Achievable, Relevant, and Time-bound goals to stay focused and motivated.

  • Celebrate Achievements: Recognize and celebrate your accomplishments, no matter how small, to stay motivated.

By implementing these strategies, you can enhance your productivity and make the most out of your workday. If you need more details on any specific tip or additional advice, just let me know!

مواهب الزعيم - فهمى هويدى

نشر فى : السبت 24 يونيو 2017 - 9:10 م | آخر تحديث : السبت 24 يونيو 2017 - 9:10 م
هذه قصة لها مغزاها العميق وقعت عليها قبل عدة أشهر، واحتفظت بها كى أستفيد منها فيما أكتب. ورغم أننى ظللت أستحضرها فى مناسبات كثيرة خلال تلك الفترة، إلا أننى كنت أتردد فى نشرها خشية التأويل وسوء الفهم. وقد وجدت فى مناسبة العيد فرصة لنشرها باعتبارها مادة من خارج الأحداث التى تضغط على أعصابنا طول الوقت. ومن باب الاحتياط ولقطع الطريق على الخبثاء والمتأولين أنبه إلى أن أى تشابه بين شخوصها وبين أى من النماذج المحيطة بنا يظل محض مصادفة ليس أكثر.


تتحدث الرواية عن ملاك كان مسئولا عن قبض الأرواح ثم إعادة منحها للمواليد الجدد. وقد تعرض ذلك الملاك لمأزق حيَّره ذات مرة. إذ فرغت القائمة من أسماء الذين عليه أن يحصد أرواحهم، فى حين كان لديه العديد من المواليد فى حاجة إلى روح. حينئذ لجأ إلى أحد المحتضرين ممن كانت أرواحهم ستقبض بعد وقت قصير، فاتجه إليه يستعطفه لكى يعجل بقبض روحه قبل أن يحين أجله المحدد. بعد أخذ ورد وافق المحتضر على ذلك، لكنه اشترط أن يطلع على مصير الشخص الذى ستئول إليه روحه. فعرض عليه الملاك ما توافر لديه من بيانات المواليد الجدد، إلا أن المحتضر لم يعجب بمصير أى منهم. أخيرا أغراه الملاك بمولود قال إنه سيصير زعيما فى بلده، وهو ما أثار اهتمام صاحبنا وإعجابه، بعدما وجد أن روحه ستحل فى زعيم قادم، فقال للملاك: الفكرة ممتازة. إذ لا أشك فى أن وجهه ستحيط به هالة من نور، والزعامة منقوشة على وجهه وستظهر ملامح عبقريته وهو طفل. لكن الملاك حين راجع البيانات الموجودة لديه هز رأسه أسفا وقال ليس الأمر كذلك، إذ لن تظهر عليه تلك العلامات، لأنه ستعتريه بضع أمارات من البلاهة. فقال
 الرجل المحتضر: إذا فالنباهة ستبدو عليه فى مراحل الدراسة فيما بعد.
ــ بالعكس تماما، لأنه سوف يتعثر فى دراسته، وقد يرسب فى بعض صفوفها، لذلك فإن زملاءه سوف يصفونه بالغباء.
 لابد أنه سيكون بهى الطلعة مهيب الجانب وممشوق القوام.
ــ سيكون هزيلا وعليلا ومثيرا للعطف والتهكم من قبل زملائه.

نجحت العملية وماتت السوق! – فهمي هويدي

محافظ البنك المركزي المصري ذكرنا بقصة الطبيب الــذي طـمـأن أهــل المـريـض عـلـى نـجـاح الـجـراحـة التي أجراها، ثم أعرب عن أسفه لأنه مات.

ذلــك أن المــحــافــظ فـعـل نـفـس الــشــيء، إذ نـجـح فـي وقــف مــزايــدات تـجـار الـصـرافـة عـلـى الـــدولار، لكنه قتل السوق،
 وحين أراد أن يحاصر الذين يتلاعبون بالدولار فإنه جعل كل من أدخل حفنة دولارات إلى مصر يندم على «الحماقة» التي ارتكبها،

ليس ذلك فـحـسـب، لكنه أيـضـا وضـعـنـا أمــام مـفـارقـة محيرة، إذ في حين أن مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي كان بـمـثـابـة دعــوة عـالـيـة الــصــوت لـجـذب الاسـتـثـمـارات والترحيب بها في مصر، فإن القرارات التي أصدرها مضت باتجاه معاكس تماما،
إذ كانت بمثابة حملة «ناجحة» لطرد الاستثمارات وتحذيرها من عواقب القدوم إلى مصر.

القصة متداولة على ألسنة كل من له علاقة بالسوق أو له حساب بالعملة الصعبة في البنوك المصرية، إذ ما عـاد يسمح له بسحب أو إيـداع أكثر من عشرة آلاف دولار في الـيـوم، بحد أقصى خمسين ألـف دولار في الشهر،
وهـذا الـقـرار أصـاب بالشلل كـل المستثمرين الـذيـن يـسـتـوردون أو يـصـدرون سلعا أو يحتاجون إلـى خـامـات أو ماكينات مـن الـخـارج، ويتعاملون في عــدة مـلايـين مـن الـــدولارات كـل شـهـر،
 كـمـا أنــه سبب مشكلة عـويـصـة لـكـل أصـحـاب المـصـالـح خصوصا المرضى الذين تتجاوز نفقات علاجهم الحدود المعلنة.
وفــي هــذه الـحـالـة فــإن بـعـض تـجـار الـعـمـلـة أصـبـحـوا يوفرون المبالغ المطلوبة للراغبين في الخارج، بعد دفع مقابلها المـصـري فـي داخــل الـبـلاد بـزيـادة ٥٪ على الأسـعـار المـقـررة.

وسمعت مـن بعض الأجـانـب الذين يمثلون شركات ومؤسسات بالخارج أن شركاتهم لا تعتمد هذا الأسلوب، وأن مثل تلك المقايضات يتعذر تسجيلها في حساباتهم المالية.

حـدثـنـي الـبـعـض أيــضــا عــن أزمـــة كــبــرى يـواجـهـهـا الـلـيـبـيـون والــســوريــون الـذيـن حـمـلـوا مـعـهـم أمـوالـهـم إلــى مـصـر، وقـــرروا أن يـسـتـقـروا فـيـهـا بـعـدمـا طـال أمـد الفوضى والاضـطـرابـات التي ضربت الاستقرار فـي بـلـديـهـم.

مـنـهـم مـن اتـجـه إلــى إقـامـة مـشـروعـات ومـنـهـم مـن عــزم عـلـى شــراء عــقــارات لـسـكـنـاهـم هم وعائلاتهم.
هؤلاء جميعا أصبحوا يواجهون أزمة لم تخطر لهم على بـال،
ذلك أنهم ما عـادوا قادرين على سحب الأمـوال التي جلبوها معهم إلـى مصر لتنفيذ مشروعاتهم أو شراء العقارات.

 وفي الوقت ذاته فإنهم ما عادوا قادرين على إخراجها من مصر إلى أي بلد آخر، وهو ما أثر بالسلب على فرص الاستثمار وعلى سـوق العقار الـذي أصـيـب بـالـركـود.

ومـا فعلوه أنهم جـمـدوا مشروعاتهم، ونصحوا غيرهم بـألا يـكـرروا الخطأ الـذي وقعوا فيه.

وفي الوقت الراهن على الأقل فـإن تركيا صــارت البلد الأكـثـر جـذبـا لـهـم، ذلـك أنها تستقبلهم بغير تأشيرات دخـول، وبغير قيود على إدخال الأموال أو إخراجها.

 أدري أن الـقـيـود الـتـي فرضها البنك المـركـزي أوقفت الزيادة في سعر الدولار، وقلصت إلى حد كبير الفرق بين سعره في محال الصرافة وسعره في البنوك.
وقد قـرأنـا تصريحا نشر على لسان السيد هشام رامـز محافظ البنك المـركـزي ذكـر فيه أنـه نجح في القضاء على السوق السوداء خلال ٤٨ ساعة،
وهو بالضبط ما فعله الطبيب سابق الذكر الذي تباهى بنجاح العملية الجراحية التي أجراها.

إلا أن السيد رامز لم يشر إلى ما جرى للسوق بعد ذلك وما أصـاب حركة الصرف وسـمـعـة الاسـتـثـمـار فـي مـصـر جــراء «الـنـجـاح» الـذي أحــرزه، فـي حـين أن الطبيب لـم يستطع أن يخفي أن مريضه مات بعد الجراحة!.

سـألـت مـن أعــرف مـن خـبـراء الاقـتـصـاد الـذيـن آثــروا عـدم ذكـر أسـمـائـهـم، فـكـان رأيـهـم أن تحليل المشكلة كان خطأ من البداية، وأن ما ترتب على ذلك جاء خطأ بدوره.

وفي تحليلهم أن الأزمة الاقتصادية ظهرت في مصر نتيجة تراجع مواردها من النقد الأجنبي بعد ثورة ٢٠١١إذ ضـربـت السياحة وتـوقـفـت الاسـتـثـمـارات الأجـنـبـيـة.

وإزاء شـح هـذه المــوارد فـإن الاقـتـصـاد لا يجد أمامه عـادة سـوى خيارين اثنين،
فإما أن يقلل مـن مـصـروفـاتـه أو أن يـسـعـى جـاهـدا لـزيـادة دخله عـن طـريـق تنشيط الـقـطـاع الإنـتـاجـي ورفــع كـفـاءتـه لـزيـادة تـصـديـره إلـى الـخـارج.

 لـكـن مـا حـدث أنـنـا لم نـتـخـذ خـطـوات جــادة عـلـى هـذيـن الـصـعـيـديـن.
إذ لا تـزال المـصـروفـات تحتاج إلـى ضبط ومـراجـعـة، كأن يـوقـف مـؤقـتـا اسـتـيـراد الـسـلـع الـكـمـالـيـة الـتـي تغرق الأسواق
(الأطعمة الفاخرة والأجبان التي لا تحصى أنواعها وأكلات القطط والكلاب نموذج لذلك)

كما أن القيود المفروضة لا تسمح بزيادة الإنتاج أو تحسينه، حـيـث يـتـعـذر ذلــك فــي ظــل الـقـيـود المــفــروضــة على شـراء الخامات والماكينات،
 الأمـر الـذي لا يشجع أي مستثمر على أن يطور إنتاجه لكي يجذب المستهلك المحلى والمستورد الأجنبي.

لست فـي وارد اقـتـراح الـحـلـول، لأنني لست مختصا بـالمـوضـوع، لكنني أنـقـل آراء أهـل الخبرة بالسوق أو بالاقتصاد، خصوصا، أنني صرت أسمع شكاواهم وانتقاداتهم حيثما ذهبت.

ما أثار انتباهي ليس فقط أن الــقــرارات الـتـي اتـخـذت لـم تـؤد إلـى ارتـبـاك الـسـوق وإصابته بالشلل، ولكن أيضا أنها لم تلق ما تستحق مـن دراســة وتـمـحـيـص مـن جـانـب أهــل الاخـتـصـاص والـخـبـرة قـبـل صــدورهــا.

وإذا صـح ذلــك فـإنـه ينقل المناقشة إلـى مستوى آخـر يثير قضية أكـبـر مثارة في المجال العام، تتمثل في التساؤل حول آلية إصدار مثل تلك القرارات التي تهم مستقبل السوق والبلد،
أين تناقش ومن يشارك في المناقشة وهل تؤهله خبرته لذلك أم لا؟
ـ إلى غير ذلك من الأسئلة التي باتت تتردد كثيرا في فضاءات الاقتصاد والسياسة دون أن يجيب عليها أحد!.

صحيفة الشرق القطريه الأحد 14 رجب 1436  3 مايو 2015

إذا ظل البيت من زجاج - فهمي هويدي

إذا اعتبرنا أن الذي شوَّه ملف حقوق الإنسان في مصر هو تآمر الأوروبيين والأمريكان والمنظمات الحقوقية الدولية والتنظيم الدولي للإخوان.
فنحن نخدع أنفسنا وندفن رؤوسنا في الرمال.

وإذا نجحنا في تسويق هذه الفكرة في داخل مصر وأقنعنا بها بعض شرائح المصريين، فمن الصعب إقناع الرأي العام الخارجي بها. لأسباب كثيرة في مقدمتها أن فكرة تآمر كل هذه الأطراف ضد مصر تبدو ساذجة وغير قابلة للتصديق.

وإذا اعتبرنا أن رد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة لسياستها في مجال حقوق الإنسان ومعها اجتماعات وتصريحات بعض أعضاء الوفد الرسمي، يمكن أن تغير الصورة السلبية التي استقرت في الساحة الدولية إزاء مصر،
 فإننا بذلك نضحك على أنفسنا ونمارس قدرا من الاستعباط يصعب على الآخرين ابتلاعه وتمريره.

 وحين ننحي باللائمة على السفارات المصرية والمكاتب الإعلامية المصرية المقامة في العديد من العواصم الأجنبية، ونشير بأصابع الاتهام إلى مصلحة الاستعلامات وتقصيرها في التواصل مع الصحفيين الأجانب أو توزيع تقارير الدفاع عن السياسة المصرية، فإننا نطالب تلك الجهات بما لا تستطيع أن تقوم به.

ولست أدافع عن تقصيرها في الرعاية لمصر، لكنني أزعم أن صورة مصر في الخارج لا ترسمها الحملات الدعائية وشبكة العلاقات العامة، وإنما ترسمها بالدرجة الأولى الحقائق الماثلة على الأرض.

وفي كل الأحوال فينبغي أن يكون واضحا للجميع أن العالم الخارجي لا يتابعنا بآذانه وحدها، لأن مختلف الدول والمؤسسات الحقوقية لها أعينها في مصر، وأغلبها يعرف عن البلد أكثر مما يعرفه أغلب المصريين.

حين بدأت اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف كان المصريون يتداولون عبر مواقع التواصل الاجتماعي البيان الذي أصدرته 15 منظمة ومجموعة حقوقية مستقلة الذي انتقدت فيه أحدث انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، متمثلا في صدور القانون الذي قضى بتوسيع صلاحيات القضاء العسكري، بما يفضي إلى محاكمة المدنيين أمامها خلافا للدستور، الأمر الذي اعتبر بمثابة التفاف على إعلان الطوارئ.
وذلك بعدما تم تكليف القوات المسلحة بحماية المنشآت والمرافق العامة في البلاد،
وهو ما يعتبر كل اعتداء على تلك المنشآت جريمة تخضع للقضاء العسكري غير المستقل.

في الأسبوع نفسه كان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان قد أصدر بيانا آخر انتقد سجل المحاكمات غير العادلة التي يتعرض لها النشطاء.
الأمر الذي يؤدي إلى إخضاعهم لعقوبات قاسية، في حين لا تتم محاسبة رجال الأمن الذين يرتكبون الانتهاكات الجسيمة بحقهم.

توازي ذلك مع البيان الذي أصدره الحزب الديمقراطي الاجتماعي وأورد فيه قائمة من الانتهاكات التي مورست خلال الأشهر الماضية، التي تمثلت في التضييق على منظمات المجتمع المدني،
وتهديد النشطاء في المجالات السياسية والنقابية والاجتماعية بعقوبات تصل إلى الإعدام.
وتقييد حق التظاهر السلمي وممارسة القمع في الجامعات، الذي كان الطلاب ضحية له.. الخ.

إلى أن قرأنا في عدد الشروق يوم الثلاثاء الماضي (4/1) مقالة الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء السابق، التي أورد فيها قائمة بالقرارات والقوانين التي صدرت بالمخالفة لنصوص الدستور خلال العام الأخير.

كل ما سبق لا علاقة له بالإخوان. وليست فيه إشارة إلى المذابح التي وقعت في فض اعتصامات رابعة والنهضة وجامع الفتح وغيره.
ولم يُذكر فيه شيء عن آلاف المعتقلين ولا إلى المئات الذين صدر الحكم بإعدامهم، وأضعافهم الذين صدرت بحقهم أحكام بالغة القسوة، في حين مورس قدر ملحوظ من التسامح مع رجال الأمن الذين ارتكبوا جرائم عديدة بحق النشطاء

(الضابط الذي أدين في استهداف عيون المتظاهرين، وزميله الذي تسبب في إحراق أكثر من ثلاثين محبوسا أثناء نقلهم إلى سجن أبوزعبل، وعشرات الضباط الذين اتهموا بقتل المتظاهرين أثناء الثورة).

إذا لاحظت أن ملف الإخوان لم يرد ذكره في كل ما سبق، فستدرك أن الأزمة أكبر منهم وأن القضية أعم.
لذلك فإن تركيز الإعلام المصري على دور التنظيم الدولي في التحركات التي شهدتها جنيف هذا الأسبوع يصرف الانتباه عن الحجم الحقيقي للأزمة، فيصورها على أنها أزمة جماعة وليست أزمة وطن.

وقد كان إعلان 7 مؤسسات حقوقية مصرية انسحابها من المشاركة في فعاليات جلسة مناقشة الملف المصري في جنيف. خشية تعرضها للتهديد وللإجراءات الانتقامية من الجهات الأمنية، شاهدا على مدي عمق أزمة الداخل المتجاوزة للإخوان وقضيتهم.

لا تسرنا بطبيعة الحال الانتقادات أو الإدانات لسجل حقوق الإنسان في مصر.
 في نفس الوقت فإن إنكار الأزمة أو محاولة التستر علىها للتجمل أمام الآخرين أو الإحالة إلى مؤامرات الآخرين، لا يقنع أحدا ولا يحل الإشكال.

لكن الذي يبِّيض الصفحة ويرد السهام ويخرس ألسنة الناقدين ويجهض جهود المتآمرين هو واقع الحال في مصر.
إذ إن صلاحه وحده كفيل بتحقيق كل ما سبق.

 أما إذا ظل بيتنا من زجاج فلن يصلح منه إعادة طلائه بالألوان الجذابة، أو إحاطته بالستائر التي تحجب ما بداخله عن الأعين. أو تغطيته بالطنين الإعلامي الذي يشيد به، فإنه سيظل نوعا من المخدرات التي تغيب العقل بعض الوقت لكنها لا تحول دون الإفاقة على الحقيقة في نهاية المطاف.
ـ إن صيانة حقوق الإنسان في الداخل وحدها التي تضمن الدفاع عن ملفها في الخارج.

جريدة الشروق - يوم الخميس 6 نوفمبر

راتب ابنتي مليون

د. فهد الطياش             جريدة الرياض 

    ينقلني الحديث عن قصص النجاح في عالم تقنية الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي إلى فسحة كبيرة من التفاؤل. ولكن الغريب أننا نحتفي بقصص النجاح في العالم الغربي أكثر من قصص النجاح المحلية. ومن قصص النجاح المحلية التي يتابعها ويرويها باقتدار الزميل الدكتور اسامة النصار رئيس قسم الإعلام بجامعة الملك سعود قصة فتاة سعودية كسرت المعادلة باقتدار.
والقصة باختصار لفتاة برعت في توظيف التصوير في التسويق، ولقيت صدى طيبا في الوسط الاجتماعي. وكانت النتيجة وبداية التحدي تحويل الفكرة الى مشروع سيحقق لها مليون ريال خلال ستة اشهر. وكانت الفتاة قادرة على التحدي وكسرت الرقم لما هو أعلى من المليون. بيئة البيت خلقت للفتاة فرصة النجاح ولو كانت من بيئة أخرى لتم السطو على قصة نجاح حققتها امرأة.
وكم من قصص الاستيلاء على الفتيات، ومكتسباتهن بحجج واهية، والنتيجة خسارة الفتاة وخسارة الأسرة وبالتالي خسارة المجتمع بأسره لعقلية مبدعة. هذه واحدة من قصص نجاح لم تحظ بالاحتفاء الإعلامي مثل بقية شبابنا الذين نستورد قصص نجاحهم من الخارج.
السؤال الآن ما هي أسس النجاح الفردي التي نود ان نغرسها في عقول النشء في عالم الاقتصاد المعرفي؟
مؤسس احد المشاريع الناجحة عالميا والذي يحمل عنوانا إبداعيا مغريا في عالم الضغط النفسي للوظائف هو"التقاعد عند سن 21" وضع سبع قواعد تدريبية للشباب. وبالرغم من ان هذه هي السن الحقيقية لبدء الشقاء الوظيفي إلا انه حولها إلى سن الرخاء الوظيفي. وقبل الخوض في تلك القواعد أود ان اعرض لروح العصر الرقمي كما وصفها الياباني يانجي ماسودا قبل حوالي أربعين عاما، عند تخطيطه للمجتمع المعلوماتي في اليابان.
يشخص ماسودا ثقافة العالم الرقمي بأن الأشخاص سيحظون بالمزيد من الوقت وبالقليل منه في نفس الوقت. ويعتمد هذا على أين يضع الشخص نفسه أمام وسائل التواصل الاجتماعي وعقارب الساعة. فواقعنا يجسد هذه المأساة مبكرا. فكم من الشباب والفتيات يسهرون الليل في حديث الفراغ الزمني فهم يتناقلون أحاديث السمر غير المنتجة. بينما هناك آخرون يحولون الفكرة في دقائق وتنام اعينهم ويسهر الخلق جراها ويختصم.
القواعد السبع التي يشير لها هذا الشاب الذي ذكرته آنفا هي: أولا جيل لم يدرب على تحديد رؤيته. وثانيا جيل يأخذ التخطيط المالي بعدم المبالاة لان الدخل لم يتعب في تحصيله، وثالثا جيل يعمل كل واحد بمفرده ولا يعرف انه يعيش وسط مجموع من البشر فلم يعرف كيف يحصل على المساعدة، ومجموع لم يعد يكترث بتقديم المساعدة للنشء. ورابعا البخل على المشروع بالوقت والتطوير والشح عند النجاح فلا يقدم للمجتمع ما يستحق لمساعدته على النجاح. وخامسا عدم الاعتراف بالخطأ والتعلم منه. وسادسا عدم تحويل الفكرة إلى ماركة ترسخ في عقول الجمهور المستهدف. وسابعا وهي لب الموضوع وتتمثل في عدم الصبر، وهي القاعدة الدينية التي بشر بها الله سبحانه وتعالى للصابرين.
عالم الاقتصاد المعرفي سلسلة من النجاح القادم لشبابنا وهو مسؤولية جماعية تبدأ من البيئة الداخلية في المنزل ومن ثم مناهج الدراسة وتنتهي بالاحتفاء الإعلامي ونشر نماذج النجاح. وفيما يبدو أن الفتيات أكثر صبرا من الفتيان وأخشى انتقال فكر العضل الجسدي إلى نوع جديد من العضل الإبداعي. وسأحاول الحديث في مقال آخر عن سرقة الوظائف الرقمية من فتياتنا لأسباب كثيرة. ولكن المهم ان نحرص على شبابنا لكي يصبح أكثر إنتاجا بدلا من أن يظل لسن الثلاثين وهو يأخذ مصروفه من الأهل.